قانون اللوائح المغلقة

قانون اللوائح المقفلة في المدن الكبرى: استهداف فجّ لإرادة السنّة ووصاية مرفوضة على خياراتهم!

في خطوة تُضاف إلى سجلّ البدع السياسية في لبنان، يُطلّ علينا مقترح قانون اللوائح المقفلة في المدن الكبرى، حيث يشكّل السنّة الغالبية، وكأننا أمام محاولة جديدة لفرض الوصاية على هذه الشريحة الوطنية الأصيلة، عبر تقييد خياراتها ومصادرة قرارها الحر!

إن هذا المقترح، بكل ما يحمله من خلل في التوقيت والمضمون، يجب أن يُواجه برفض قاطع، ليس فقط لأنه يمسّ كرامة فئة واسعة من اللبنانيين، بل لأنه يُكرّس نظامًا انتخابيًا إقصائيًا لا يُناسب روح العاصمة، ولا المدن الكبرى التي قامت على التنوع والانفتاح.

أما في بيروت، العاصمة التي تُفترض أن تكون النموذج، فنذكّر بأن مجلسها البلدي يُنتخب ديمقراطياً، لكنه منزوع الصلاحيات، فيما المحافظ المُعيّن يملك كل أدوات القرار التنفيذي. مفارقة صارخة، تختصر مأساة الإدارة المحلية في لبنان.

لقد آن الأوان لإعادة النظر بهذه البُنى المشوّهة التي قامت على توازنات طائفية هشّة، وللانتقال إلى نموذج إداري وسياسي أكثر عدالة وفعالية، يُعيد للناس حقهم الطبيعي في اختيار ممثليهم وإدارة شؤونهم بلا وصاية ولا انتقاص.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *